السيد محمد حسين الطهراني
64
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
المجرى ، وإن شوهد في الماء آثار الطغيان عمدوا إلى ذلك الثقب فسدّوه بالتراب والجير لئلّا ينبعث منه سيل مهيب . وهناك بحيرة واقعة في أعلى جبل بين مدينتي طوس وأبر شهر تدعى ببحيرة برزود ، يبلغ محيطها مائة فرسخ ، لا يظهر في مائها الجزر والمدّ الذي يظهر في مياه البحار الأخرى ، وذلك لأنّ مستوى المخزن المائيّ الذي يمدّها يوازي سطح البحيرة ، أو أنّه يرتفع عنه ، لكنّ مقدار الماء الذي يجفّ بالتبخر الحاصل من أشعة الشمس يعادل المقدار الوارد من المنبع ، لذا انعدمت الزيادة فيه أو النقصان . حتّى يصل إلى القول : وقد أورد الحكيم المسيو زله في كتابه في علم الطبيعة بشأن بئر جرْنل « 1 » الواقعة في باريس فصلًا مشبعاً ، وذكر في بيان علله وأسبابه الطبيعيّة شرحاً يوافق تحقيقات أبي ريحان تماماً . وعلى كلّ حال فإنّ تلك البئر تقع في منطقة باريس بعمق خمسمائة وثمانية وأربعين متراً ، ويرتفع ماؤها عن الأرض بواسطة أنابيب ارتفاعها ثمانية وثلاثون متراً . ولقد كان بحر الخزر مورد حيرة حكماء أُوروبّا ، إذ تصبّ فيه كلّ تلك الأنهار في حين ليس هنا من ممرّ ومخرج للماء منه ، لذا فقد اعتقدوا إلى ما قبل مائتي سنة « 2 » أنّ للبحر المذكور مجريين سفليّين ، أحدهما تحت
--> ( 1 ) Gernelle ( 2 ) طُبع المجلّد الاوّل من « نامة دانشوران » ( / رسالة العلماء ) ؛ كما ذُكر في مقدّمته بقلم العالم الجليل الحاجّ السيّد رضا الصدر في 15 شعبان سنة 1296 هجريّة ، وعلي هذا تصبح الفاصلة الزمنيّة بينه وبين تأليف المجلّد الأوّل من هذا الكتاب « نورملكوت القرآن » في 1408 هجريّة تعادل 112 سنة ينبغي إضافتها إلي المائتي سنة المذكورة .